رد شبهة رضاع الكبير عند الشيعة
نص الشبهة: وسائل الشيعة - الحرّ العاملي- ج20 ص404: ((أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال: إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها، وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده، وإن كان من غير المرأة التي أرضعته)).
أقول: وباقي الاخبار المشابهة فيها الفاظ غلام أو ولد. ويأتي الرد عليها:
الجواب الحَلّي
اولًا: الخبر هذا في باب: ((١٥ـ باب انه لا يحل للمرتضع اولاد المرضعة نسبا ولا رضاعا مع اتحاد الفحل ولا أولاد الفحل مطلقا)).
ثانيًا: لفظة الرجل او الغلام او الولد التي قد تجيء في الأخبار، هي تحمل على الماضي، أي اذا رضع الرجل من لبن المرأة، أي: (حين كان صغيرًا)، ففي لغة العرب قد يقال للطفل أنه رجل، مثل قول قائل: هذا الرجل رضع من أمه، فالعاقل لا يفهم انه رضع منها الان حين هو رجل بالغ، وانما رضع منها هذا الرجل حين كان طفلًا، وكذا الجواب لو جيء في الخبر: (غلام، ولد).
ثالثًا: قال تعالى: ﴿فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ﴾ [مريم: 29]، وهذا ثد يعني أن عمره أقل من يومين، وهو لا يزال في المهد، لأنها بعد أن ولدته نذرت أن لا تكلم انسيا، وكان هذا الصوت معجة ان يتكلم سيدنا المسيح في المهد (عليه السلام)، والا اذا كان تكلم وعمره اكثر من ذلك بطلت المعجزة، فلهذا المراد بالصبي هو كما المراد في الرجل أعلاه.
وما رأيك عزيزي القارئ أن القران الكريم يستخدم كلمة الغلام، للطفل قبل الميلاد! فقد قال تعالى: ﴿يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ﴾ [مريم: 7]. وقال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا﴾ [مريم: 19].
ويُنقل عن عمرو بن كلثوم: «شرح المعلقات السبع للزوزني» (ص235): «إِذَا بَلَغَ الفِطَامَ لَنَا صَبِيٌ … تَخِرُّ لَهُ الْجَبَابِرُ سَاجِدِينَا»
وكذا عن المتنبي: «الوساطه بين المتنبي وخصومه ونقد شعره» (ص227): «ألِفَ المروّةَ مذْ نشا فكأنّما … سُقيَ اللّبانَ بها صبيّاً مُرضَع»
رابعًا: من حيث ما ورد عن أئمة أهل البيت (عليهم صلوات الله وسلامه) ففي أخبارٍ كثيرة مفادها: "لا رضاع بعد فطام" ولها باب كامل في الكافي الشريف - ج10 ص884: بعنوان: ((90- باب أنه لا رضاع بعد فطام))، وفيها عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ((لا رضاع بعد فطام))، وفي خبر آخر قال: ((الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم))، وهكذا هلمّ جرًا...
الجواب النقضي
الراوي: علي بن أبي طالب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : هداية الرواة | الصفحة أو الرقم: 3/309 | خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة]
((لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ ولا عتاقَ إلَّا بعدَ ملكٍ ولا وصالَ في صيامٍ ولا يُتمَ بعدَ احتلامٍ ولا رضاعَ بعدَ فطامٍ ولا صَمتَ يومٍ إلى اللَّيلِ)).