رد شبهة غيبة المهدي
الجواب الحَلّي
نص الشبهة: بما أن الإمام غائب فلا فائدة منه!
الجواب: لا يشترط من وجود الإمام المادي الحضورية لما يترتب عليه من فائدة، فإن علم الامام موجود وعلم شيعته قبل غيبته، وتوجد عنه اخبار كثيرة مثل ذهاب الشيخ سعد بن عبد الله القمي رحمه الله وحيث سأله عدة اسئلة عن مسائل شتى، حين كان الامام مع أبيه الحسن العسكري، وهذه الاخبار وعلى شاكلتها كثيرة، راجع كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة للشيخ الصدوق رحمه الله تعالى.
ومسألة الغيب وردت عندنا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)! ففي كتاب إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات للشيخ الحرّ العاملي - ج2 ص234: ((811- و قال: حدثنا صفوان بن يحيى عن أبي أيوب ابراهيم بن زياد الخراز عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على مولاي علي بن الحسين و في يده صحيفة كان ينظر إليها و يبكي بكاء شديدا، فقلت: ما هذه الصحيفة؟ قال: هذه نسخة اللوح الذي أهداه اللّه تعالى إلى رسول اللّه فيه اسم اللّه تعالى و رسول اللّه و أمير المؤمنين علي، و عمي الحسن بن علي، و أبي و اسمي و اسم ابني محمد الباقر، و ابنه جعفر الصادق، و ابنه موسى الكاظم، و ابنه علي الرضا، و ابنه محمد التقي، و ابنه علي النقي، و ابنه حسن العسكري، و ابنه الحجة القائم بأمر اللّه المنتقم من أعداء اللّه الذي يغيب غيبة طويلة ثم يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
812- و قال: حدثنا فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر 7: قال رسول اللّه لعلي بن أبي طالب: يا علي أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم الحجة بن الحسن الذي تنتهي إليه الخلافة و الوصاية و يغيب مدة طويلة، ثم يظهر و يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما)).
قلت: وسنده عن فضالة بن أيوب صحيح والحر العاملي نقله عن الفضل بن شاذان في كتاب إثبات الرجعة الذي كان معه (أي مع العاملي).
الجواب النقضي
إن قيل: يستوجب حضور الإمام المادي الظاهري كي تتحقق القيادة والهداية! فالجواب النقضي على ذلك، هل يستوجب حضور ابليس المادي الظاهري كي تتحقق قيادته وغوايته؟ فالمخالف يعتقد بأن هذا لا يستوجب، فإن كان كذا فبطلت الشبهة.
وكذا عند المخالفين غيبات متفرقة، مثل غيبة أصحاب الكهف استمرت لقرون، وكذا غيبة الخضر، وكذا غيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الغار، فكل هذا لا يستوجب عدم القيادة والهداية.